هاشم معروف الحسني

40

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الفحشاء والمنكرات إلى حدود الغلو في الامعان . وقال فيه الإمام أبو عبد اللّه الحسين ( ع ) حينما استدعاه الوليد ليلا ليأخذ منه البيعة ليزيد : ان يزيد بن معاوية رجل فاسق شارب للخمر وقاتل للنفس المحرمة معلن بالفسق والفجور ومثلي لا يبايع مثله . وقال فيه عبد اللّه بن حنظلة كما جاء في رواية ابن سعد من طبقاته ، وكان عبد اللّه بن حنظلة قد بايع أهل المدينة حينما أرسل يزيد بن معاوية جيشه لقتالها قال عبد اللّه وهو يخاطب الغزاة : يا قوم اتقوا اللّه وحده لا شريك له ، فو اللّه ما خرجنا على يزيد بن معاوية حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ان رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويترك الصلاة والصيام واللّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت في اللّه فيه بلاء حسنا . وقال المسعودي في المجلد الثاني من مروجه : كان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود ومنادمة على الشراب ، وأضاف إلى ذلك : انه جلس ذات يوم على الشراب وعن يمينه ابن زياد بعد مقتل الحسين ( ع ) وأقبل على ساقيه وقال : اسقني شربة تروي مشاشي * ثم مل واسق مثلها ابن زياد صاحب السر والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي ثم أمر المغنين فغنوا في مجلسه ، ومضى يقول : وفي زمانه غلب على أصحابه وعلى الناس ما كان يفعله من المنكرات والفسق والفجور ، وظهر الغناء في مكة والمدينة وشرب الشراب واستعملت فيهما الملاهي بكل أنواعها . وكان له قرد يكنى أبا قيس يحضر مجلس منادمته ويطرح له متكأ وهو قرد خبيث على حد تعبيره يحمله على أتان وحشية قد ريضت وذللت لذلك بسرج ولجام يسابق عليها الخيل يوم الحلبة ، فجاء في بعض الأيام سابقا